Sunday, August 24, 2008

مولودون جدد

في رحم امهاتكم تسكنون
مغمضوا العيون
ينمو في اجسادكم ذراع..
ينمو في ذراعكم اصابع
وحين تولدون .. تنمو في في اصابعكم اظافرا..
***
في رحم امهاتكم تنحنون
وحين تهبطون
تنمو في اسنانكم قوارضا

***
وعندما تولدون .. تصرخون
افرغونا متعة السكون
وتزارون .. تبحثون
عن ثدي امهاتكم .. وتنهشون
***
وفي الحصة الأولي تقرؤون
ألف .. أكل
باء . بلع
جيم .. جشأ
وتضحكون فتلمع في افواهكم انيابا
***
وتلعبون .. تهرولون
فتدهسون .. على أديم الأرض ..
مقابرا .مقابرا

***
وتنكحون .. فتقذفون
ميتين في ارحامهن
وحين ترحلون
تخلعون عنكموا الاكفانا
واكفانا ترتدون

Thursday, August 21, 2008

تعالي يا مصر ضميني

تعالي يا مصر ضميني
وخبيني
تعالي شوفيني قدامك
لا باتكلم ولا باقدر اقول الآه
والهم كتمته في نفسي .. لا بانطقه ولا بانساه

***
تعالي يا مصر ضميني
وخبيني م الفيران والسوس
السوس يا بلدي .. بينخر في القلوب بالموس
السوس بيسكن فينا ويعربد
بينام ويتمدد
واحنا يا بلدي ع اللي فات .. بنتعدد

***

تعالي يا مصر احميني
ولاد شبه اولادك يباذوني ويبكوني
ولدان شبه اولادك .. لكنهم ولاد الكلب
تعالي يا مصر زقيهم .. ونضفي القلب

***

الدنيا يا مصر بتقولنا من الهموم شيلوا
اصبحنا في نظر الخلايق .. ما نسوى من الخضار كيلو
بنموت يا امي بالكيلو
في القطر والطيارة والباخرة والشارع
واحنا يا مصر .. ما لناش غير ربنا
ندعيله ونشكيله

***

تعالي يا مصر ضميني
انا مصري .. فلسطيني ولبناني
انا عراقي وسوداني
وباموت يا امي كل يوم والتاني

***

يا امي انا خايف
انا شايف ومش شايف
انا عارف ومش عارف
السوس يا امي لفنا بلفايف
قعدنا نحلف باسمه وهو بالشيطان حالف

محمود ياشا

اصرار

ستلاحققكي اشعاري كل مساء وزمان
ستحاكيكي وتواسيكي
وستغلق ابوب رحيلك
وستجدي من كلماتي سكنا ومكان
وساقطر من فمي شعر للعينين وللقلب النعسان
ستحيي كفي اوراق خريفك ..
وساسقي ثغرك دفئا من اعمق اعماق الانسان
محمود باشا
3 يوليو 2008

Friday, August 01, 2008

موت يوحنا المعمدان

نبحث دائما عن معمدان جديد ..ونقتل معمداننا القديم بايدنا ..
" في ذلك الوقت سمع هيرودس رئيس الربع خبر يسوع* 2 فقال لغلمانه هذا هو يوحنا المعمدان قد قام من الاموات و لذلك تعمل به القوات* 3 فان هيرودس كان قد امسك يوحنا و اوثقه و طرحه في سجن من اجل هيروديا امراة فيلبس اخيه* 4 لان يوحنا كان يقول له لا يحل ان تكون لك* 5 و لما اراد ان يقتله خاف من الشعب لانه كان عندهم مثل نبي* 6 ثم لما صار مولد هيرودس رقصت ابنة هيروديا في الوسط فسرت هيرودس* 7 من ثم وعد بقسم انه مهما طلبت يعطيها* 8 فهي اذ كانت قد تلقنت من امها قالت اعطني ههنا على طبق راس يوحنا المعمدان* 9 فاغتم الملك و لكن من اجل الاقسام و المتكئين معه امر ان يعطى* 10 فارسل و قطع راس يوحنا في السجن* 11 فاحضر راسه على طبق و دفع الى الصبية فجاءت به الى امها* 12 فتقدم تلاميذه و رفعوا الجسد و دفنوه ثم اتوا و اخبروا يسوع"
(متى 14، 1:12)
--------------------------------------
صدي: مات المعمدان يا ثائرون
بالامس مات المعمدان
طيف هيروديا : يا مراتي الكاذبة
يا وجهي المدان
انا التي قتلت المعمدان
سالومي : في رقصتي المجنونة .. اميل
على طرف القدم .. استدير
عنق من زراف مرسوم .. والمع من حرير
والكف ، كالموج المثير
استدير
ارسل غابات شعري للوراء
قمر في تربيعه الاخير
اواصل رقصي المجنون
فبقفز النهدان .. يسقطان
بين يدي .. ملك
- اريد راس المعمدان في طبق
طيف هيروديا:
معمدان يا هذا الرجل
يا ذاك الفراغ الممتلئ
تاملني.. هاك شفتي .. فاسقنني
انا سالومي الجميلة
تحفة .. ندية الجسد
***
اماه هذى رئس المعمدان
عيناه لا زالت .. لاسفل تنظران
***
صوت:
في نخب موت المعمدان
في نخب من قد قال لا
في نخب كل ثائر .. دار عليه الامتحان
***
نحيب:
مات المعمدان يا عذارى
بالامس مات المعمدان
مات المعمدان يا شيوخ
بالامس ذبحوا المعمدان
مات المعمدان يا ثائرون
يا ايها الثواؤ اقعوا .. ميتين
***
هيروديا:
يا شرايين يوحنا العظيم
لوني بالموت من اهانني
سيلي دماء تغسل العار القديم
***
صدى :
اليوم يوحنا يموت
اليوم يوحنا يموت
والغد يوحنا يموت
وبعد غد
وبعد غد
محمود باشا
القاهرة 11 اغسطس 2002

خواطر دخانية

هذا الدخان من سيجارتي يحمل معه .. دمي
يحمل حلمي.. يتشتت
هذا الصمت في حجرتي ..يتسلل داخل روحي
وانا .. في وحدتي .. اضاجع الدخان والصمت
***
ايها العالمين
ابحثوا عني في دخاني
في شظايا صمتي
كي تنالوا حلما .. يحييكم الى الابد .. ويقتلني
***
ارى حزني .. ارى وطني
في ارتعاش القلم كل مساء
عندما انحني للكتابة
نحيا سويا بكوب من الشاي ..وسيجارة
***
انحناءة الظهر .. كانحناءة الدهر
اعيدوني الي نفسي
- اين
- في قذائف الدخان
***
عندما انزل في الصباح
ارتدي القناع اتمشي ..
اتكلم اتشاجر
اعشق او اكره
اعود في المساء
ابحث عن القناع في وجهي
فلا اجده
***

اشم رائحة الدم
ابحث في غرفتي .. خارجها
افتش المكان ..
تحت الكرسي .. خلف الباب
بين صفحات الكتاب
انام
استيقظ فزعا
على السرير .. دما
***
اسير في الطريق
سيارات امامي تمر .. اهرب ..اجري
يوقفني قائد السيارة .. لا مفر!!
يسال عن الطريق الي ميدان التحرير

***
ساعتي وقفت
هي تماما الثالثة صباحا
ساعة الحائط .. وقفت
صورة التلفاز وقفت
لحظة ان توقف الزمن
لن ياتي الصباح

القاهرةمحمود باشا26 مايو 2000