Wednesday, September 10, 2008

وبعدما نلتقي كل يوم

وبعدما نلتقي كل يوم
استعيد حديثنا الخرافي
امسك فرشاة الوهم
ارسم عينين ... فما .. جسدا فرنسيا...
ثم اراك طيفا تضحكبن
نتكلم ، نتهامس نضحك ، .. نتشاجر ثم...
تغيبين في ملائة السرير

وعندما.. تغيبين
اتسلق سحب الذكريات في حوارنا
انحت تمثالا من الوهم على الذاكرة
اترقب سقط الحروف
واطلق من داخلي .. قصائدا

وعندما.. تغيبين
اتشمم رائحة الكلمات
اردد بوح الاقاصيص
اتسمع صدى .. من طقطقات الالة الصماء
واخرج من معطفي .. دفترا

اخط سطورا من الاكاذيب عني
امسح الضباب عن مرآتي
اقتل الموت في داخلي
واحيا من جديد .. حرا

وفي انتظارك يا صديقتي
اشد عقارب الساعات
اترقب طير الشرق
واراني رغما عني
من جديد.. مراهقا


خاتمة
فلتفرحي يا امراة
ولتعلني للكون بشراكي السعيدة
فلقد ظللت
عشرين يوما عالقة
على اسقف الذاكرة

Tuesday, September 09, 2008

مختارات من ابن رشد

كلما فاتحت احدا في الفلسفة قال "لا .. هذا علم يخلب العقل .. ويذهب الدين" حتى ترائى لي ان ثمة ثقافة تنتشر وتسود في بلادنا ، هي ثقافة الخوف من الثقافة ، لعل اصولها ثقافية ، او دينية ، وسياسية ، او هي خليط من هذا معا .ولذا فقد اثرت ان افتح الحوار هنا لبهذه المقطوعة الرائعة للعالم العلامة ابن رشد ، الذي لا زالت علومه تدرس في اوربا بينما اهملناه نحن. لقد فوجئي والحق اقول ان الكثييرين من اصدقائى الاوربيين يعلمون عنه ، ربما اكثر مما نعلم نحن عنه.يقول العالم ابن رشد… فإنا معشر المسلمين نعلم على القطع أنه لا يؤدى النظر البرهانى ( ويقصد به استنباط المجهول من المعلوم ) إلى مخالفة ما ورد به الشرع ، فإن الحق لا يضاد الحق بل يوافقه ويشهد له، فإن أدى النظر البرهانى إلى نحو ما من المعرفة بموجود ما فلا يخلو ذلك الموجود أن يكون قد سكت عنه فى الشرع أو عرف به . فإن كان مما سكت عنه فلا تعارض هناك ؛وهو بمنزلة ما سكت عنه من الأحكام فاستنبطها الفقيه بالقياس الشريعة وإن كانت الشرعية قد نطقت به فلا يخلو ظاهر النطق أن يكون موافقا لما أدى إليه البرهان فيه أو مخالفاً . فإن كان موافقاً فلا قول هناك وأن كان مخالفاً طلب هناك تأويله ومعنى التأويل هو إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازية من غير أن يخل ذلك بعادة لسان العرب فى التجوز من تسمية الشىء بشبهه أو سببه أو لاحقه أو مقارنه أو غير ذلك من الأشياء التى عودت فى تعريف أصناف الكلام المجازى، فإن قال قائل إن فى الشرع أشياء قد أجمع المسلمون على حملها على ظواهرها وأشياء على تأويلها وأشياء اختلفوا فيها . فهل يجوز أن يؤدى البرهان إلى تأويل ما أجمعوا على ظاهره أو ظاهر ما أجمعوا على تأويله ؟ قلنا : أما لو ثبت بالإجماع بطريق يقينى لم يصح وإن كان الإجماع فيها ظنيا فقد يصح ".انظروا الى روعة المقارنة الي حد الادماج بين ثقافة الدين وثقافة العقل، ثقافة لا تدع لاحد يسير كما الكثير منا ، في شباك من انفصام الشخصية بين تحرري ومحافظ


نشر في فيس بووك
9 سبتمبر 2008
محمود باشا